موهوب بن أحمد الجواليقي

176

شرح أدب الكاتب

وهو دور الفلك ولكن النوء ينسب إلى المنزل الذي يظهر من تحت الشعاع ويتفق طلوعه مع الغداة كما ذكرت لك ولا يتفق ذلك لكل واحد منهما إلا في السنة مرة . فالربع الأول ابتداؤه في تسعة عشر يوما من آذار وبعضهم يقول في عشرين يوما وفيه استواء الليل والنهار يطلع يوم العشرين مع الغداة فرغ الدلو الأسفل ويسقط العوا والعرب تنسب نوءه إلى العوا وهو الغارب وكذلك سائر الأنواء فنذكرها على مذاهبهم والعواء تمد وتقصر وهي خمسة كواكب كأنها ألف معطوفة الذنب ولذلك سميت العواء للانعطاف الذي فيها يقال عويت الشيء إذا عطفته وقال بعضهم سميت العواء كأنها خمسة كلاب تعوي خلف الأسد وهي في برج السنبلة . والثاني السماك وهما سما كان الأعزل والرامح فالأعزل كوكب يقدمه يقال هو رمحه وهو في برج الميزان وسمي الآخر أعزل لأنه لا كوكب معه شبه بالرجل الأعزل وهو الذي لا رمح معه وقيل سمي أعزل لأن القمر لا ينزل به وسمى سماكا لارتفاعه وعلوه وهو اسم خص به ولا يقال لغيره من الأشياء إذا علا سماك والسماك الرامح لا نوء له . والغفر ثلاثة كواكب غير زهر منها كوكبان قدام الزبانيين والزبانيان قرنا العقرب وإنما سمى الغفر من الغفرة وهو الشعر الذي في طرف ذنب الأسد وقيل إنما سمى الغفر لأنهما كأنهما ينقصان بنقصان ضوئها من قولك غفرت الشيء إذا غطيته لأنه لما